عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
45
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال : وإذا كان الحبس على بنيه ، وأعقابهم ، وبقي ثلاثة إخوة بُلْغٍ ، ولأحدهم ولد طفلُ ؛ فإنه يدخل الطفل معهم ، فيكون بمنزلة أبيه ، وكذلك لو كان له عم طفل . قال : وإنما يكون الطفل تبعا لأبيه . إنما ذلك في السكنى . فأما ما يُقَسَّم من الغلات فللطفل نصيبه من كل غلة بخلاف ما يُسكَن . قال : وأما ما يُسكَنُ فالذُّرَّيَّة تكون فيه مع آبائهم في السكنى . في أهل الحبس ، وأهل العُمْرَى أو الخدمة يموت بعضُهم أو يفقد من عليه الحبسُ وكيف إن قُسَّمَ بينهم أو أبُهِمَ ؟ من كتاب ابن المواز قال مالك ، وابن الماجشون ، وابن القاسم ، وابن وهب ، وأشهبُ فيمن حبس داراً ، أو حائطا على قوم ، فمات بعضهم ؛ فإن ما كان للميت من ذلك يرجع على بقية أصحابه . وكذلك في موت آخر ، حتى بنقرضوا . وكذلك في جميع الأحباس ؛ من غلة ، أو سكنى ، أو خدمة ، أو دنانير محبسة ؛ كان مرجع ذلك الحبس إلى صاحب الأصل ، أو إلى غيره ، أو إلى السبيل ، أو إلى الحرية ؛ إن كان عبداً ، وهذا إذا كان حبسا مشاعا ، فأما إن سمى لكل واحد يوما على حدة ، أو كيلا مسمى ، أو مسكنا معروفا / لكل واحد من أيام معروفة بعينها ، أو سكنا بعينه لكل واحد منهم سماه ؛ فهذا من مات منهم ، يرجع نصيبُه إلى صاحب الحبس ؛ إن جعل مرجع الحبس إليه ، أو إلى من جعل مرجعه إليه ؛ قاله كله مالك . وقد قال أيضا مالك خلافه إنه إن لم يكن حبسه ( 1 ) عليهم مشاعا ؛ فإن مصابة من مات منهم راجعة إلى صاحب الأصل ، حتى يموت جميعهم . وإن لم يسم ، وكان حبسه عليهم منهما ، فهو على المشاع ، حتى يشترط ما لكل واحد .
--> ( 1 ) في ع وق : ( حبسا ) .